الذئبة الحمامية: أعراضها ومضاعفاتها وعلاجها

أمراض المناعة الذاتية من أكثر أنواع الأمراض غموضا، والتي تحير العلماء والأطباء في آلية عملها، من ضمن هذه الأمراض مرض الذئبة الحمامية فما هي أعراضه وأسبابه وهل يمكن علاجه. تابع معنا.

ما هي الذئبة الحمامية Systemic Lupus Erythematosus؟

هو مرض مناعي مزمن من أمراض المناعة الذاتية يسمى أيضا الذئبة الحمراء، والذي يحدث فيه خلل الجهاز المناعي بحيث يهاجم خلايا الجسم السليمة بدلا من الأجسام الغريبة والجراثيم، ويمكن أن يؤثر على العديد من أعضاء الجسم مثل الجلد، والمفاصل، والمخ، والكلى، وأجهزة الجسم الأخرى لذلك يسمى بالذئبة الجهازية SLE.

أكثر الأشخاص عرضة للإصابة به هم النساء أكثر من الرجال، فبحسب الإحصائيات يمكن أن يصيب رجل واحد بين كل 10 نساء، ويمكن أن يتم الإصابة به في أي سن ولكنه أكثر انتشارا بين النساء الشابات بين عمر 15 عاما إلى 44 عاما.

اعراض الذئبة الحمامية

هذا المرض يعتبر من الأمراض المخادعة، لأن أعراضه يمكن أن تختلف وتتغير من وقت لآخر لذلك يصعب تشخيصه أحيانا حيث تتشابه أعراضه مع أعراض أمراض أخرى كثيرة، ولكن تشمل الأعراض العامة له ما يلي:

يمكن أن تظهر أعراض أخرى أيضا حسب الجهاز الذي يصيبه المرض، مثل:

أسباب الذئبة الحمامية

حتى الآن لم يتوصل العلم لسبب محدد وواضح يمكن معه معرفة ماذا يحدث في الجسم ليصاب بهذا المرض، ولكنه كما ذكرنا عبارة عن خلل في الجهاز المناعي يقوم بإفراز أجسام مضادة في الجسم بحيث تهاجم خلايا وأنسجة الجسم السليمة، إلا أنه توجد عدة عوامل جينية وهرمونية وبيئية يمكن ان تجتمع معا لتزيد من خطر الإصابة به، وتشمل:

  • الإصابة بمرض أو عدوى أخرى في الجسم.
  • التعرض الشديد لأشعة الشمس.
  • التغيرات الهرمونية مثل التي تحدث خلال مرحلة البلوغ.
  • التدخين.
  • تناول بعض الأدوية.

هل مرض الذئبة الحمراء معدي؟

لحسن الحظ هذا المرض غير معدي، أي لا يمكن أن ينتقل إليك من شخص آخر، حتى أنه لا ينتقل مباشرة وبالضرورة عن طريق الجينات الوراثية، ولكن إذا كان هناك أحد مصاب به في عائلتك فقد يزيد هذا احتمال إصابتك به، ولكن هذا ليس شرطا أن يحدث بالتأكيد.

مضاعفات الذئبة الحمامية

هل مرض الذئبة الحمراء مميت؟ هذا السؤال يشغل بال الكثيرين ممن تم تشخيصهم بمرض الذئبة، فهذا المرض في حد ذاته غير مميت، ولكن من أسباب الوفاة مع الإصابة بهذا المرض هو حدوث مضاعفات تشمل أمراض القلب والأوعية الدموية، وحدوث العدوى، إلا أن هذه المضاعفات يمكن التحكم بها مبكرا والتعامل معها بجانب مضاعفات أخرى تشمل:

الذئبة الحمامية والحمل

هناك بعض المشاكل التي يمكن أن تواجهها المرأة الحامل إذا كانت مصابة بالذئبة، حيث يمكن لنوبات الذئبة في الكلى أن تزيد مع الحمل، كما تزيد احتمالية الإجهاض أو الولادة المبكرة.

الخبر الجيد هنا هو أنه يمكنك المرور بفترة حملك بسلام وبدون حدوث مشاكل حتى مع الإصابة بالذئبة فقط باتباع تعليمات الطبيب وتجهيز نفسك والاستعداد للمضاعفات التي قد تحدث، ويمكن للطبيب أن ينظم معك خطة وقاية حتى يصل طفلك بسلام.

تشخيص الذئبه الحماميه

كما ذكرنا فهذا المرض من الأمراض التي يصعب تشخيصها، حيث لا يوجد تحليل واحد يساعد على تشخيص المرض، فلابد من القيام بعدة تحاليل معملية معا لاكتشاف المرض والتعرف عليه لأنه يتشابه مع الكثير من الأمراض الأخرى.

تحليل الذئبة الحمامية

فحوصات أخرى

ويمكن أيضا أن يقوم الطبيب بعمل بعض الفحوصات الأخرى على أعضاء الجسم لتحديد مدى الضرر بها وتأثير المرض عليها، مثل:

علاج الذئبة الحمامية

للأسف حتى الآن لا يوجد علاج نهائي للذئبة بأنواعها، ولكن تعتمد الخيارات العلاجية على تخفيف الأعراض ومنع النوبات، كما يعتمد العلاج على حدة المرض ودرجة تأثيره على اعضاء الجسم، ويمكن أن تشمل الخيارات العلاجية ما يلي:

  • الأدوية المضادة للالتهابات لعلاج تصاب وألم المفاصل.
  • الكريمات الموضعية التي تحتوي على الستيرويد لعلاج الطفح الجلدي.
  • أدوية كورتيكوستيرويد للسيطرة على استجابات الجهاز المناعي.
  • مضادات الملاريا لمشاكل الجلد والمفاصل أيضا.
  • مثبطات المناعة.

ولأن بعض الأدوية يمكنها أن يكون لها آثار جانبية، فمن الضروري اتباع تعليمات الطبيب والمتابعة الدورية معه بانتظام، فمثلا بعض الأدوية مثل الستيرويدات يمكنها أن تسبب هشاشة العظام على المدى الطويل.

كما يمكن أن يضع لك الطبيب خطة للتعايش مع المرض حتى تتجنب ما يحفز ظهور الأعراض سواء من الأطعمة أو العادات المختلفة التي تقوم بها يوميا، ونذكرك بضرورة استشارة الطبيب دائما مع مرض الذئبة الحمامية لأن اعراضها يمكن أن تتطور وتختلف بدون أن تدرك ذلك.

المصدر : dailymedicalinfo

هل كان المحتوى مفيد؟

تقييمك للمحتوى يساعدنا على تقييمه وتحسينه ليقدم لك كل ما يناسبك.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *